الفيض الكاشاني

719

التفسير الأصفى

" يا ويلتنا " الآية ) 1 . ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا إلا إبليس ) سبق تفسيره 2 . وإنما كرر في مواضع ، لكونه مقدمة للأمور المقصود بيانها في تلك المحال ، وهكذا كل تكرير في القرآن . ( كان من الجن ففسق ) : فخرج ( عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني ) فتطيعونهم بدل طاعتي ( وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا ) من الله إبليس وذريته . ( ما أشهدتهم ) : ما أحضرت إبليس وذريته أو 3 رؤساء المشركين ، وبالجملة شياطين الجن والأنس ( خلق السماوات والأرض ) اعتضادا بهم ( ولا خلق أنفسهم ) : ولا أحضرت بعضهم خلق بعض ( وما كنت متخذ المضلين عضدا ) . قال : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : اللهم أعز الإسلام 4 بعمر بن الخطاب ، أو بأبي جهل بن هشام ، فأنزل الله هذه الآية يعنيهما ) 5 . ( ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم ) أي : زعمتم أنهم شركائي ، توبيخ وتبكيت ، والمراد ما عبد ( من دونه ) من الجن والأنس وغيرهما ( فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا ) : مهلكا يشتركون فيه ، وهو واد من أودية جهنم . ( ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ) . قال : ( يعني أيقنوا أنهم داخلوها ) 6 . ( ولم يجدوا عنها مصرفا ) . ( ولقد صرفنا في هذا القران للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شئ جدلا ) .

--> ( 1 ) - العياشي 2 : 328 ، الحديث : 34 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) - في سورة البقرة ، الآية 34 . ( 3 ) - في ( ب ) : ( ورؤساء ) . ( 4 ) - في المصدر : ( أعز الدين ) . ( 5 ) - العياشي 2 : 328 ، الحديث : 39 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 6 ) - التوحيد : 267 ، الباب : 36 ، ذيل الحديث الطويل : 5 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .